الفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي، «فيبروميالجيا») حالة ألم مزمن منتشر في الجسم مع إرهاق ونوم غير مريح وصعوبة في التركيز، سببها فرط حساسية الجهاز العصبي للألم. ليست مرضًا التهابيًا ولا تتلف المفاصل، لكنها حقيقية وتؤثر كثيرًا في جودة الحياة، وتتحسن بخطة علاج متكاملة.
التشخيص سريري وفق معايير الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم (2016) التي تعتمد على مؤشر الألم المنتشر ومقياس شدة الأعراض. لا يوجد تحليل أو صورة تثبتها، لكن تُطلب تحاليل لاستبعاد ما يشبهها: الغدة الدرقية، فيتامين د، فيتامين B12، تعداد الدم، ومؤشرات الالتهاب، وأحيانًا تحاليل الروماتويد. السونار والفحص السريري يفيدان في التأكد من عدم وجود التهاب فعلي في المفاصل.
فهم الحالة أول خطوة: الألم حقيقي ومصدره حساسية زائدة في معالجة إشارات الألم، وليس تلفًا في المفاصل أو العضلات.
النوم: مواعيد ثابتة، تجنب الشاشات والكافيين مساءً، ومعالجة انقطاع النفس أثناء النوم إن وُجد.
النشاط البدني التدريجي: مشي أو سباحة أو دراجة، تبدأ بعشر دقائق وتزيد ببطء؛ هو أكثر علاج أثبت فعاليته.
الأدوية: دولوكستين، أو بريغابالين، أو أميتريبتيلين بجرعة صغيرة مساءً، تُختار حسب الأعراض الغالبة (ألم، نوم، مزاج). المسكنات الأفيونية والكورتيزون ومضادات الالتهاب لا تفيد في الفيبروميالجيا.
الدعم النفسي والعلاج المعرفي السلوكي يحسنان التعامل مع الألم والنوم، والعلاج الطبيعي يساعد على البدء بالحركة بأمان.
لا. هي اضطراب في معالجة الألم في الجهاز العصبي المركزي، يمكن قياسه في الدراسات. التوتر والضغط النفسي وقلة النوم تفاقم الأعراض كما تفاقم أي ألم مزمن، لكنها ليست السبب. علاج القلق أو الاكتئاب المرافق، إن وُجد، جزء من الخطة وليس بديلًا عنها.
لا. الفيبروميالجيا لا تسبب التهابًا ولا تشوّهًا في المفاصل ولا تتحول إلى مرض مناعي، ومعظم المرضى يستمرون في عملهم وحياتهم مع العلاج.
الأعراض تتحسن كثيرًا عند الالتزام بالنوم والنشاط البدني والعلاج، وتمر بفترات أفضل وأسوأ. الهدف هو السيطرة على الأعراض واستعادة النشاط اليومي.
لأن الألم لا ينشأ من التهاب أو إصابة في النسيج، بل من زيادة حساسية الأعصاب المركزية. الأدوية التي تعمل على الجهاز العصبي، مع التمارين والنوم، هي التي تساعد.
العيادة في الخليل السبت والاثنين والأربعاء والخميس · هاتف وواتساب 0593930111